الشيخ الأميني

232

الغدير

أبوه لأنه كان نازلا فيهم ، وأم هذه المرأة بنت يزيد بن ربيعة بن مفرغ الحميري الشاعر المعروف ، وليس ليزيد بن مفرغ عقب من ولد ذكر ، ولقد غلط الأصمعي في نسبة السيد إلى يزيد بن مفرغ من جهة أبيه لأنه جده من جهة أمه . ا ه‍ . وذكر المرزباني له في " معجم الشعراء " : إني امرؤ حميري حين تنسبني * جدي رعين وأخوالي ذوو يزن ثم الولاء الذي أرجو النجاة به * يوم القيامة للهادي أبي الحسن ( 1 ) يكنى بأبي هاشم وقال شيخ الطايفة : بأبي عامر ، وكان بلقب منذ صغر سنه بالسيد قال أبو عمرو الكشي في رجاله ص 186 : روي أن أبا عبد الله عليه السلام لقي السيد بن محمد الحميري وقال : سمتك أمك سيدا ، وفقت في ذلك ، وأنت سيد الشعراء . ثم أنشد السيد في ذلك : ولقد عجبت لقائل لي مرة * علامة فهم من الفقهاء سماك قومك سيدا صدقوا به * أنت الموفق سيد الشعراء ما أنت حين تخص آل محمد * بالمدح منك وشاعر بسواء مدح الملوك ذوي الغنى لعطائهم * والمدح منك لهم بغير عطاء فأبشر فإنك فايز في حبهم * لو قد وردت عليهم بجزاء ما يعدل الدنيا جميعا كلها * من حوض أحمد شربة من ماء * ( أبواه وقصته معهما ) * روى أبو الفرج في " الأغاني " 7 ص 230 بإسناده عن سليمان بن أبي شيخ : إن أبوي السيد كانا إباضيين ( 2 ) وكان منزلهما بالبصرة في غرفة بني ضبة ، وكان السيد يقول : طالما سب أمير المؤمنين في هذه الغرفة ، فإذا سئل عن التشيع عن أين وقع له ؟ قال : غاصت علي الرحمة غوصا ، وروي عن السيد : أن أبويه لما علما بمذهبه

--> ( 1 ) البيتان من أبيات له تأتي قصتها . ( 2 ) الإباضية بكسر الهمزة أصحاب عبد الله بن إباض الذي خرج في أيام مروان بن محمد وهم قوم من الحرورية زعموا أن مخالفهم كافر ، وكفروا عليا أمير المؤمنين عليه السلام وأكثر الصحابة .